رمضان: المرأة ومتاعب المطبخ Ramadan: Women and the Stress of Cooking


Written by By Maryam Hedayat

Translated by:     ترجمة: الحسين سليم محسن

The-Fuel-of-Ramadan-Favourite-Moroccan-Dishes

 

Published in The Muslim Times in English as Ramadan: Women and the Stress of Cooking 

Published in The Milli Gazette in English as Ramadan: Women and the Stress of Cooking

 

——————————————————— 

رمضان: المرأة ومتاعب المطبخ

Ramadan: Women and the Stress of Cooking

 

بقلم: مريم هداية                                                                              ترجمة: الحسين سليم محسن

يبدأ شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي يفتح فيه الله سبحانه وتعالى أبواب رحمته وصفحه وبركاته على المسلمين. ينتظر جميع المسلمين في جميع أنحاء العالم هذا الشهر بفارغ الصبر.

حتى قبل أن يبدأ شهر رمضان، عادة ما نرى النساء يقمن بتجهيز المواد اللازمة للطبخ. وهن يبدين اهتماما أكثر بالطبخ ويبحثن عن وصفات جديدة. شبكة الإنترنت مليئة بالوصفات الخاصة بشهر رمضان. هناك نصائح وحيل كثيرة لأجل وصفات لذيذة ومختلفة خلال الشهر الكريم. تبدو النساء كما لو أنهن يأخذن استعدادهن للمشاركة في مسابقة فن الطبخ.

ولكن للأسف، فخلال هذا الشهر، الذي يفترض فيه أن الناس يقضون وقتًا أقل في الأكل والنوم، تقضي النساء الكثير من وقتهن في المطبخ. الصورة النموذجية لرمضان، هي أن الأمهات والأخوات مشغولات بتحضير الفطور حتى وقت غروب الشمس، بينما بقية أفراد العائلة ينتظرون وقد أصابهم الجوع وأرهقهم التعب. ربما يتجاهل الناس حقيقة أن المرأة صائمة أيضا طوال اليوم.

إن المبرر وراء هذا هو أن الطهي ورعاية الأسرة والأطفال هو مكافأة مجزية. بالطبع، إن أي عمل يتم القيام به بنية صافية لإرضاء الله، سبحانه وتعالى، يعتبر مكافأة. ومع ذلك، لماذا يجب أن يكون هناك المزيد من التركيز على الطبخ؟ إذا كان الشهر يتعلق بتقليل استهلاك الطعام والتحكم في الرغبات، وإذا كنا نعتني بالفرص الروحية للشهر، فعلينا أن نسعى نحو تقليل الطهي، مع زيادة العبادة، ولكن الأمر بالنسبة للنساء عكس ذلك.

تحتاج النساء أيضاً إلى وقت للمشاركة الروحية في هذه الوقت المميز، الذي يفترض أنه مختلف عن الطابع المعتاد للحياة اليومية، فبدلا من الحد من الأعمال المنزلية ، تتضاعف هذه المسؤوليات.

من الشائع جدا أن نلاحظ أنه في الوقت الذي تنشغل فيه الإناث في المنزل بعمل المطبخ جنبا إلى جنب مع الأعمال المنزلية الأخرى، يقضي الذكور أوقاتهم إما في النوم أو الاسترخاء، لا سيما في العالم العربي. والجزء الأكثر إثارة للاهتمام هو أنه حتى بعد يوم كامل من النوم والاسترخاء، فهي تولي اهتماما خاصا على بمائدة الإفطار.

المشهد الأكثر شيوعا تقريبا في كل بيت هو أن السيدات يواصلن الركض هنا وهناك لأجل إعطاء اللمسات الأخيرة لمائدة الفطور إلى حين سماع صوت الأذان. البعض منهن تفطر بسرعة وهي ما تزال مشغولة في إعداد المائدة. أما بقية أفراد العائلة فهم يجلسون مكتوفي الأيدي ينتظرون طعام الإفطار.

ينبغي قضاء اللحظات الأخيرة من نهار الصوم في الدعاء كثيرا لله وطلب رحمته وبركاته وغفرانه. ولكن للأسف، فإن النساء يُحرمن من متابعة الدعاء في هذه اللحظات المباركة. عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: “ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالْمَظْلُومُ” (الترمذي).

حقيقة الأمر، إن شهر رمضان هو شهر لتنقية عقولنا وقلوبنا، ولطلب الصفح من الله سبحانه وتعالى، والخضوع له. بدلاً من ذلك، نسمع أشخاصًا يرون في رمضان على أنه شهر للاحتفال. ووفقاً لإحدى الدراسات، فقد لوحظت زيادة قدرها 43% في عدد الأطباق المعدة في المنزل خلال شهر رمضان، وما يقرب من 17% من الوقت الذي يستغرقه إعداد كل طبق وكل زيادة في كمية الطعام الذي يتم طهوه عن الأيام العادية.

في الواقع، فإن الناس يتناولون طعام الفطور وكأنه ليس هناك غدٌ، وكأن السحور ليس من سنن
النبي صلى الله عليه وسلم. على العكس من ذلك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل الإطار على طعام بسيط كالتمر والماء. وقد نقل عنه أنه يستمتع أحيانًا بأطباق من الحساء والخضار والشواء، لكنه لم يطلب أبدًا تقديم أطعمة خاصة.

ربما ننسى أن رمضان هو شهر الصيام. في حقيقة الأمر، هو الشهر الذي يفترض أن نقتصد فيه في الأكل وأن نصلي أكثر وأن نقلل الإنفاق على أنفسنا وأن نكثر من التصدق على المحتاجين. إن الحكمة من شهر رمضان هي أن نكون أكثر روحانية وانضباطًا، لأجل تقوية علاقتنا مع الله، إضافة  إلى أداء نوافل إضافية، مع زيادة الإحسان والسخاء، وقراءة مكثفة للقرآن الكريم.

ولسوء الحظ، فإن الوقت الثمين والطاقة والجهد والمال، التي ينبغي أن تنفقها النساء في عبادة الله، تنفق بدلاً من ذلك في إعداد أطباق متعددة من الطعام، وكل ذلك بداعي الحفاظ على التقاليد الرمضانية.

إنني لا أقصد أن أقول إن إعداد أطباق منوعة من الطعام للأسرة أمر غير مرغوب فيه. بالطبع، لا على الإطلاق. ولكن ما أعنيه هو أن المزيد من الوقت والطاقة المستهلكة في المطبخ أثناء الصيام، يمكن أن يستخدم على نحو أكثر إنتاجية إذا تم استغلاله في قراءة القرآنً والصلاة. وعلى ما يبدو، فإن التوازن هو المفتاح،
ويجب على الذكور من أفراد العائلة التعاون مع المرأة في السماح لها بالاستفادة  من اللحظات الروحية لهذا الشهر المقدس.

وببساطة، فإن الفطور والسحور يجب أن يكونا معيارين جديدين يجلبان التواضع في تعاملنا مع الطعام خلال شهر رمضان المعظم. لأجل أن نكون عند الله سبحانه وتعالى مثالاً للتضحية بكل شهوات النفس بما في ذلك الرغبة في تناول الطعام. ناهيك عن أن هذا المبدأ هو أيضا جوهر هذا الشهر الفضيل.



Categories: Arab World, Faith, Fasting, Islam, islamic information, Islamic Perspective, Maryam Hedayat, RELIGION

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: